الأخلاق رأس مالنا ... إذا أصبنا فيها فقدنا كل شيئ
مقالات راي 15 جويلية 2026

الأخلاق رأس مالنا ... إذا أصبنا فيها فقدنا كل شيئ

بقلم: ameurayed

لا يبرر السقوط الأخلاقي أي شيئ مهما كانت ضرورته ... الأخلاق باعتبارها #قيم عالية كالصدق والأمانة والعدل والحرية أو باعتبارها #آداب رفيعة بعيدة عن الفحش واللعن والقذف بالباطل والأخذ بالظنة والرعونة والغلظة ... البعض يستدل باطلا بآيتين: " لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم" أو "فاعتدوا عليهم بمثل ما اعتدوا عليكم" والعلماء - بل وحتى الذوق السليم وفقه الشريعة السمحة - لا يقبل تفسير الآيتين بما يذهب إليه بعض الناس من أن ذلك يحل له تجاوز المحرمات الشرعية. والسنة المفسرة للقرآن بل والقرآن نفسه مليئ بما يخالف ذلك التفسير من مثل : "وقولوا للناس حسنا" ... " وجادلهم بالتي هي أحسن" ... ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا" وفي السنة : " ليس المسلم بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش البذيئ" .... يترك بعض الناس الآيات والأحاديث المستفيضة ويلوون عنق آية وآيتين ... أو يتمسكون برواية عن أبوبكر رضي الله عنه أنه سب رجلا سبا فاحشا ويتركون ما تفيض به السنة مما يخالف ذلك ... لن نضار أبدا من تمسكنا بسماحتنا واخلاقنا ورفعة ذوقنا وبعدنا عن الفحش والبذاءة ... ولكن العكس يضربنا في مقتل .... للأسف يبدو أن البعض قد انجر لساحة السباب والشتائم والبذاءة وهو يحسب أنه يحسن صنعا ... إن الله لا يصلح عمل المفسدين ... وما يقومون به فساد في القول لن يكون له من فائدة غير إيغار الصدور والذهاب بالحكمة وتحويل أجواء الوطن إلى غلالة سوداء تلوث العقول والقلوب .... "الصرعة من يملك نفسه عند الغضب" ... والعاقل من لا يفقد مروءته وشهامته ورفعة أخلاقه ... والرفق الذي حض عليه رسول الله وقال فيه : ما كان الرفق في شيئ إلا زانه" ليس دليل ضعف كما يتوهم البعض ... إنه القوة بعينها ... "و أتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن". فليتق الله البعض في أنفسهم اولا وفي الحركة التي يعلنون أنهم ينتسبون إليها ثانيا ... فهذه الحركة كانت حركة أخلاق اولا وقبل كل شيء، وستفقد مبررها إن هي حادت عن ذلك ... وما كان لها أن تحيد ... فحراسها ليسو الأعلى صوتا وضجيجا، والذين أغرتهم وسائل التواصل الاجتماعي بذلك ... ولن يغتر أحد بما يفعل ويسول له الشيطان انه يستطيع ان يهرب بحركة قامت على الصدق والأمانة والسعي بين الناس بالخير ... واستشهد دفاغا عن مبادئها وأخلاقها العشرات ... أوبوا إلى رشدكم يرحمكم الله. الباحث احمد عبد النبي

شارك هذا المقال:

الأخلاق رأس مالنا ... إذا أصبنا فيها فقدنا كل شيئ | أنساق