أزمة انقطاع الماء الشروب (الصالح للشرب) وأزمة شح المياه المعلبة أزمة دولة.. تراجع بنسبة تسعين بالمائة (90%) في كمية الإنتاج وسقوط شاهق من أربع مائة (400) مليون قارورة إلى أربعين (40) مليون قارورة فقط..
علما وان الاستهلاك اليومي الإجمالي على المستوى الوطني يتراوح بين خمسة إلىى ستة مليون قارورة يوميا في فصل الصيف..
كل ذلك يضاف إلى ترهل شبكة توزيع الماء الشروب (الصالح للشراب)، والذي ساهم في ترسيخ عادات سلوكات "خليجية" للعزوف عن مياه الحنفية (السبالة، الصنوبر) وإقبال غير طبيعي على المياه المعلبة، المعدنية منها وغير المعدنية..
وذلك من صميم أزمة غياب الاستعدادات الاستباقية، والتي هي من جوهر "حسن التولي" الخلدوني و"الحكم الرشيد" والحوكمة" / " الحكامة" بالمعني العصري..
هذه هي الأسباب الموضوعية والتفاسير العقلانية للأزمة الحادة متعددة الأبعاد المائية والتي عمقتها حدود وأعطاب وتعثرات المنظومتين الطاقية والكهربائية، بعيدا عن الروايات التآمرية التي نجحت شياطين الغرف الخفية المظلمة المتسربلة في اروقة أقبية الحكم في "زقفنهتا" في الأذن الرئاسية فتلقاها رئيس الجمهورية بلسانه دون تمحيص ليظهروه بمظهر "وتقولون بألفواهكم ما ليس لكم به علم"، لغاية في نفس يعاقبة تلكم الغرفة الخفية الخلفية المظلمة إياها!
فماذا أعددنا وماذا أعدت سلطات الدولة للصائفة القادمة، ..
وكفانا من "زقفنة" الترهات ونظريات المؤامرات الوهمية في أذن بل في فم رئيس الجمهورية ليكررها على مسامعنا، بدون تثبت ولا تمحيص ولا إصغاء للخبراء، بدون هدى ولا كتاب منير..
علينا من الٱن العمل على تقليص العجز المائي، وتحسين مياه الحنفية / السبالة بحث المستهلكين على الإقبال عليها من جهة وتقليص العجز الشاهق البالغ تسعين بالمائة من المياه المعلبة عبر اتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفيرها في السوق.. وقبل ذلك وبعدها، الابتعاد عن "الزقفنة" و"تبهليل" وتهليل "السير للورى زقفونة" ومصارحة الشعب الكريم بحقيقة الأوضاع..
"وقل اعملوا، فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون"، صدق الله العظيم،
عبد الوهاب الهاني

