أعلنت الجزائر تحويل ثكنة عسكرية في منطقة بعيدة في قلب الصحراء الكبرى إلى سجن عالي التأمين مخصص لبارونات المخدرات ومروجيها، في قرار يأتي في أعقاب تسجيل عمليات حجز قياسية خلال الفترة الأخيرة.
وجاء القرار عقب اجتماع المجلس الأعلى للأمن (هيئة أمنية عليا مكونة من كبار مسؤولي الدولة) بقيادة الرئيس عبد المجيد تبون الذي تناول ثلاثة ملفات رئيسية، هي الحرائق التي شهدتها مناطق في شرق ووسط البلاد، ومكافحة المخدرات، إلى جانب الأوضاع العامة في الجزائر ودول الجوار.
وفي إطار مكافحة المخدرات، قرر المجلس الأعلى للأمن إنشاء هيئة أمنية مختصة في مكافحة هذه الآفة، على غرار التجارب المعمول بها في عدد من الدول، وذكر بيان الاجتماع الولايات المتحدة الأمريكية نموذجا.
كما ثمّن المجلس جهود الجيش الجزائري ومصالح الأمن في التصدي لشبكات المخدرات، وقرر في السياق ذاته تحويل ثكنة تابعة للجيش الوطني الشعبي في منطقة تنزروفت بالصحراء الكبرى إلى سجن عالي التأمين، يخصص لإيواء بارونات المخدرات ومروجيها.
ويعكس اختيار منطقة صحراوية بعيدة لإنشاء هذا السجن توجها نحو عزل المتورطين في القضايا الكبرى المرتبطة بالاتجار بالمخدرات، ولا سيما الأشخاص الذين تصنفهم السلطات ضمن بارونات الشبكات الإجرامية المنظمة.
ويأتي هذا القرار في وقت تصاعد فيه اهتمام السلطات الجزائرية بملف المخدرات، خصوصا مع تنامي كميات المؤثرات العقلية المحجوزة، وتطور الشبكات الناشطة في هذا المجال إلى تنظيمات ذات امتدادات خارج الحدود، وفق ما كشفته التحقيقات الأمنية والقضائية الأخيرة.

