اللحوم المصنعة والأطعمة المحفوظة.. هل تفسر ارتفاع سرطان الأمعاء بين الشباب؟
منوعات 12 أكتوبر 2026

اللحوم المصنعة والأطعمة المحفوظة.. هل تفسر ارتفاع سرطان الأمعاء بين الشباب؟

بقلم: ameurayed

تسعى دراسة بريطانية إلى تحديد أسباب ارتفاع معدلات سرطان الأمعاء بين الأشخاص دون سن الخمسين، من خلال فحص العادات الغذائية.

ويشارك في مشروع «بروسبكت» (Prospect)، الذي تقوده كلية كينجز كوليدج لندن، أكثر من 250 ألف شخص، على أن تستمر متابعة حالتهم الصحية وعاداتهم الحياتية لسنوات، ضمن دراسة تبلغ تكلفتها 20 مليون جنيه إسترليني.

تتناول الدراسة مجموعة واسعة من العوامل المحتملة، من بينها النظام الغذائي، ومكان الإقامة، وطبيعة العمل، والصحة النفسية، إلى جانب الظروف التي مر بها المشاركون خلال طفولتهم.

وتشمل الاستبيانات أسئلة عن التعرض للتنمر، والتنقل بين أماكن الإقامة، والإصابة بأمراض أو التعرض لحوادث. ويستند إدراج هذه الأسئلة إلى فرضيات علمية تبحث في احتمال ارتباط الضغوط النفسية المبكرة بصحة الأمعاء على المدى الطويل.

كما يدرس الباحثون العلاقة المحتملة بين الولادة القيصرية وسرطان الأمعاء، في ضوء فرضية تفيد بأن طريقة الولادة قد تؤثر في الميكروبات التي يستقبلها الطفل في بداية حياته، وما قد يترتب على ذلك من تغيرات في تكوين الميكروبيوم المعوي.

وتبحث الدراسة أيضًا في التعرض للجزيئات البلاستيكية الدقيقة، التي رُصدت في الغذاء والمياه وأعضاء بشرية، من خلال أسئلة تتعلق باستخدام العبوات البلاستيكية وزجاجات المياه.

وتشمل المحاور الأخرى اضطرابات النوم، إذ تشير أبحاث أولية إلى احتمال ارتباط بعض مشكلات النوم بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض سرطانية، لكن هذه العلاقة لا تزال بحاجة إلى مزيد من البحث لتحديد طبيعتها.

اللحوم المصنعة والأطعمة المحفوظة.. هل تفسر ارتفاع سرطان الأمعاء بين الشباب؟

يُعد النظام الغذائي أحد المحاور الرئيسية للدراسة، إذ يُطلب من المشاركين تسجيل كل ما يتناولونه خلال ثلاثة أيام، بينها يوم من عطلة نهاية الأسبوع، بهدف تحليل مكونات وجباتهم اليومية.

وتشير الأدلة العلمية إلى وجود ارتباط بين تناول اللحوم المصنعة وارتفاع خطر الإصابة بسرطان الأمعاء. وتُستخدم مركبات النترات في بعض هذه المنتجات موادَّ حافظة، فيما تبحث الدراسات في دور مكونات اللحوم المصنعة وطرق تجهيزها في التأثير في مخاطر المرض.

وقالت البروفيسورة سارة بيري، خبيرة علوم التغذية في كلية كينجز كوليدج لندن وقائدة الدراسة، إن تناول كميات صغيرة من اللحوم المصنعة على فترات متباعدة يختلف عن استهلاكها يوميًا، موضحة أن تقليل الاعتماد عليها خيار أكثر ملاءمة للصحة.

في المقابل، ترتبط الألياف الغذائية بصحة الأمعاء، وتشمل مصادرها الخضراوات والبذور والمكسرات وخبز الحبوب الكاملة. وتشير أبحاث إلى أن زيادة استهلاك الألياف بمقدار 10 غرامات يوميًا ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بسرطان الأمعاء بنحو 10%.

ومع ذلك، لا يحصل نحو 90% من البريطانيين، وفقًا للتقرير، على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف، والبالغة 30 غرامًا.

كما أشارت بيري إلى أن الكالسيوم قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بسرطان الأمعاء، وفقًا لنتائج دراسات سابقة، وهو ما يجعل بعض منتجات الألبان مصدرًا غذائيًا جديرًا بالبحث ضمن هذا السياق.

ومن بين المسائل التي تناولها التقرير استهلاك ألواح البروتين، التي تُسوَّق عادةً باعتبارها وجبات خفيفة غنية بالبروتين ومنخفضة الس

يُعد النظام الغذائي أحد المحاور الرئيسية للدراسة، إذ يُطلب من المشاركين تسجيل كل ما يتناولونه خلال ثلاثة أيام، بينها يوم من عطلة نهاية الأسبوع، بهدف تحليل مكونات وجباتهم اليومية.

وتشير الأدلة العلمية إلى وجود ارتباط بين تناول اللحوم المصنعة وارتفاع خطر الإصابة بسرطان الأمعاء. وتُستخدم مركبات النترات في بعض هذه المنتجات موادَّ حافظة، فيما تبحث الدراسات في دور مكونات اللحوم المصنعة وطرق تجهيزها في التأثير في مخاطر المرض.

وقالت البروفيسورة سارة بيري، خبيرة علوم التغذية في كلية كينجز كوليدج لندن وقائدة الدراسة، إن تناول كميات صغيرة من اللحوم المصنعة على فترات متباعدة يختلف عن استهلاكها يوميًا، موضحة أن تقليل الاعتماد عليها خيار أكثر ملاءمة للصحة.

في المقابل، ترتبط الألياف الغذائية بصحة الأمعاء، وتشمل مصادرها الخضراوات والبذور والمكسرات وخبز الحبوب الكاملة. وتشير أبحاث إلى أن زيادة استهلاك الألياف بمقدار 10 غرامات يوميًا ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بسرطان الأمعاء بنحو 10%

ومع ذلك، لا يحصل نحو 90% من البريطانيين، وفقًا للتقرير، على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف، والبالغة 30 غرامًا.

كما أشارت بيري إلى أن الكالسيوم قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بسرطان الأمعاء، وفقًا لنتائج دراسات سابقة، وهو ما يجعل بعض منتجات الألبان مصدرًا غذائيًا جديرًا بالبحث ضمن هذا السياق.

ومن بين المسائل التي تناولها التقرير استهلاك ألواح البروتين، التي تُسوَّق عادةً باعتبارها وجبات خفيفة غنية بالبروتين ومنخفضة السكر، لكنها قد تحتوي على مكونات متعددة، مثل المستحلبات والمرطبات والمحليات والزيوت.

وتندرج بعض هذه المنتجات ضمن فئة الأطعمة فائقة المعالجة، التي ارتبط استهلاكها في أبحاث سابقة بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض مزمنة، من بينها أمراض القلب والسكري.

وتتركز بعض الأبحاث المتعلقة بالسرطان على المستحلبات المستخدمة للحفاظ على امتزاج مكونات الطعام ومنع انفصالها، إذ تدرس احتمال تأثيرها في بطانة الأمعاء. غير أن الأدلة المتاحة لا تكفي للجزم بأن تناول ألواح البروتين يسبب سرطان الأمعاء، أو بأن جميع المنتجات التي تندرج ضمن هذه الفئة تحمل المخاطر نفسها.

وأكدت بيري أن التأثيرات طويلة الأمد للاستهلاك المتكرر لبعض المكونات الصناعية لا تزال بحاجة إلى مزيد من البحث، داعية إلى الانتباه إلى طبيعة الأطعمة المستهلكة بصورة يومية.

متى تظهر النتائج الأولى؟

لا يهدف مشروع «بروسبكت» إلى تحديد عامل واحد مسؤول عن ارتفاع معدلات الإصابة، بل يسعى إلى جمع بيانات واسعة تتيح للباحثين اكتشاف أنماط مشتركة بين الأشخاص الذين يصابون بالمرض.

وأوضح الفريق البحثي أن معظم بيانات المشاركين ستُحفظ بصورة تحمي هوياتهم، ولذلك لا يحصل المشاركون عادةً على تقييم فردي لمخاطر إصابتهم استنادًا إلى إجابات الاستبيانات.

وتأمل براونسون سميث نشر النتائج الأولى للدراسة بحلول عام 2028، مع توقع أن تساعد زيادة عدد المشاركين في توسيع قاعدة البيانات وتحسين فرص الوصول إلى تفسيرات علمية.

وفي انتظار نتائج أكثر حسمًا، يوصي الخبراء بالاهتمام بالعادات المعروفة بارتباطها بالصحة، مثل تناول الألياف، وتقليل اللحوم المصنعة، والابتعاد عن التدخين، والحد من الكحول، وممارسة النشاط البدني. كما يؤكدون أن وجود عامل خطر لا يعني حتمية الإصابة بالمرض، وأن أسباب ارتفاع الحالات بين الشباب لم تُحسم بعد.

شارك هذا المقال:

اللحوم المصنعة والأطعمة المحفوظة.. هل تفسر ارتفاع سرطان الأمعاء بين الشباب؟ | أنساق