انتقاد حقوقي لمحاكمة يوسف الشاهد ومهدي بن غربية في قضية تمويل المعارضة بتونس
اخبار وطنية 3 نوفمبر 2026

انتقاد حقوقي لمحاكمة يوسف الشاهد ومهدي بن غربية في قضية تمويل المعارضة بتونس

بقلم: ameurayed

انتقد مرصد «الحرية لتونس» إحالة رئيس الحكومة التونسي السابق يوسف الشاهد والوزير السابق مهدي بن غربية إلى المحاكمة في قضية تتعلق بتمويل المعارضة، معتبرا أن الملف يستند إلى «وشاية» من أحد السجناء، ومبديا قلقه من توظيف تشريعات مكافحة الإرهاب في ملاحقة شخصيات سياسية.

ويأتي موقف المرصد عقب قرار المحكمة الابتدائية بالعاصمة، الاثنين، تأجيل محاكمة الشاهد وبن غربية في القضية التي تتضمن اتهامات تتعلق بالإرهاب والتآمر وتمويل أطراف من المعارضة التونسية.

وتعود القضية إلى عام 2024، حين كشف المحامي سمير ديلو عن فتح تحقيق مع موكله مهدي بن غربية، على خلفية وشاية تحدثت عن محادثة مزعومة جرت داخل السجن بينه وبين أحد السجناء.

وبحسب ما أورده ديلو آنذاك، تضمنت الوشاية ادعاءات بأن بن غربية تحدث عن تحويل أموال من الخارج لصالح أطراف من المعارضة التونسية، كما أشارت إلى ما وصفته بتورط يوسف الشاهد وشخصيات سياسية أخرى في القضية.

وشملت المزاعم أيضا محاولة التأثير في المسار السياسي والانتخابات المحلية، إلى جانب حث رجال أعمال على عدم المشاركة في مسار الصلح الجزائي.

المرصد: الوقائع التي تبرر التكييف الإرهابي لم تتضح

وأعرب مرصد «الحرية لتونس» عن قلقه من إحالة شخصيات سياسية إلى القضاء المختص بالنظر في قضايا الإرهاب، في ملف قال إن الوقائع المادية المحددة التي استند إليها تصنيفه ضمن القضايا الإرهابية، والأفعال المنسوبة بصورة فردية إلى كل متهم فيه، لم تتضح للرأي العام حتى الآن.

ودعا المرصد إلى تمكين هيئة الدفاع من الاطلاع الكامل على الأدلة ومحاضر الأبحاث والتقارير، وإتاحة مناقشة جميع الشهادات والأقوال التي استند إليها قرار الإحالة.

وشدد على ضرورة عدم تجريم الاتصالات السياسية أو دعم المعارضة أو المواقف المرتبطة بالانتخابات والصلح الجزائي بموجب قوانين مكافحة الإرهاب، ما لم تكن هناك أفعال إجرامية محددة وثابتة.

كما طالب المرصد بوضع حد لما وصفه بالتوسع في استخدام تشريعات مكافحة الإرهاب ضد المعارضين والشخصيات السياسية بسبب علاقاتهم أو اتصالاتهم أو أنشطتهم السياسية المشروعة.

ودعا إلى التعجيل بالفصل في القضية ووقف التأجيلات المتكررة، مع ضمان محاكمة مستقلة وعلنية تحترم قرينة البراءة وحقوق الدفاع.

وكان المحامي سمير ديلو قد كشف في وقت سابق عن ورود اسم وزير الخارجية الأمريكي الراحل هنري كيسنجر ضمن الاتهامات في القضية المتعلقة بالتآمر على أمن الدولة، إلى جانب الشاهد وبن غربية، وهو ما أثار حينها موجة من الجدل والسخرية في تونس.

شارك هذا المقال:

انتقاد حقوقي لمحاكمة يوسف الشاهد ومهدي بن غربية في قضية تمويل المعارضة بتونس | أنساق