جرائم قتل النساء تعود إلى الواجهة في تونس... طعنات تنهي حياة امرأتين
اخبار وطنية 18 أوت 2026

جرائم قتل النساء تعود إلى الواجهة في تونس... طعنات تنهي حياة امرأتين

بقلم: ameurayed

تتجدد في تونس حوادث جرائم قتل النساء داخل الأسرة، في مشاهد تكشف خطورة العنف المسلط على النساء، خاصة عندما يتخذ من الخلافات الزوجية أو النزاعات المتعلقة بالنفقة ذريعة للتصعيد والاعتداء.

في أحدث هذه الجرائم، فقدت امرأة تدعى "مريم عامر" حياتها يوم الأحد 16 اوت، وذلك بعد أكثر من ثلاثة أسابيع قضتها في العناية المركزة بمستشفى قابس، متأثرة بجروح خطيرة خلفتها طعنات بالسكين تعرضت لها على يد زوجها، وفق المعطيات المتداولة حول الواقعة.

وتأتي وفاتها بعد فترة من العلاج والصراع من أجل البقاء، لتعيد إلى الواجهة ملف العنف ضد النساء داخل الأسرة وما قد ينتهي إليه من اعتداءات مميتة.

وفي حادثة أخرى هزت جهة برج الطويل من ولاية أريانة أمس الاثنين 17 اوت أذنت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بأريانة بالاحتفاظ برجل في الستينيات من عمره للاشتباه في تورطه في قتل زوجته طعناً بسكين.

ووفق المعطيات التي أوردها موقع "باب نات"، توجه الرجل إلى أحد المقرات الأمنية بالجهة وأبلغ الأعوان بأنه قتل زوجته وأن جثتها موجودة داخل المنزل.

وبإعلام النيابة العمومية، تحول ممثلها إلى مكان الجريمة رفقة قاضي التحقيق المتعهد بالبحث، حيث تمت معاينة جثة الضحية. وأظهرت المعاينات الأولية تعرضها لأكثر من أربعين طعنة في مناطق مختلفة من جسدها، ما أدى إلى وفاتها. وقد أذنت النيابة بإيداع الجثة على ذمة الطبيب الشرعي لتحديد الأسباب العلمية للوفاة، إلى جانب فتح بحث تحقيقي لكشف ملابسات الجريمة وتحديد المسؤوليات.

وتضع هذه الوقائع مجدداً مسألة قتل النساء والعنف الزوجي في تونس أمام المجتمع والمؤسسات، ليس باعتبارها مجرد خلافات عائلية، وإنما باعتبارها ظاهرة عنف قد تبدأ بالتهديد والإهانة والسيطرة والاعتداء الجسدي، ثم تتطور إلى جرائم أكثر خطورة.

كما تثير هذه الجرائم جدلاً متواصلاً حول الخطاب الذي يرافقها، خصوصاً عندما يتم البحث عن مبررات لسلوك الجاني أو تحميل الضحية مسؤولية ما تعرضت له، وتكشف هذه الحوادث أيضاً أهمية التعامل الجدي مع مؤشرات العنف السابقة للجريمة، من تهديدات واعتداءات وملاحقة وسيطرة وإكراه.

شارك هذا المقال:

جرائم قتل النساء تعود إلى الواجهة في تونس... طعنات تنهي حياة امرأتين | أنساق