أطلق التحرك الشبابي “جيل زاد” (Generation’Z) في تونس وثيقة رسمية تحمل عنوان “عريضة وطنية مفتوحة: نداء لإنقاذ الجمهورية”. وقد تم توجيهها إلى الشعب التونسي العظيم وكافة القوى الحية والضمائر الوطنية الحرة. وتتضمن عريض جيل زد مطالبة صارمة باستقالة رئيس الجمهورية قيس سعيد وتنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة. يأتي ذلك وسط تفاقم غير مسبوق للأزمات الهيكلية في البلاد. أولاً: أسباب سحب الثقة وتشخيص الفشل الذريع استهلالاً للوثيقة، أكد المواطنون الممضون عليها أن خطوتهم جاءت من منطلق المسؤولية التاريخية والوطنية تجاه الأجيال القادمة. وأيضاً جاء ذلك أمام التدهور المتسارع لأركان الدولة وتعمق الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. وقد أعلنوا سحب ثقتهم الكاملة من رئيس الجمهورية قيس سعيد والمطالبة بتنحيه السلمي. بذلك يهدفون إلى تجنيب البلاد الانزلاق نحو الفوضى والمجهول. وقد حددت عريضة جيل زد مبررات سحب الثقة في ثماني نقاط رئيسية: احتكار السلطة وإهدار الفرصة التاريخية: منذ الاستحواذ على كامل السلطات في 2021 والتفرد بصلاحيات مطلقة بلا رقيب، أُهدرت فرصة تاريخية لتفكيك منظومات الفساد وإصلاح الدولة. وحدث ذلك لصالح حكم فردي غابت عنه الرؤية والبرامج التنموية. واعتبرت العريضة أن اللجوء المستمر للهروب إلى الأمام واختزال الأزمات الهيكلية في شماعة “الاحتكار” وأوهام “المؤامرات” مستمر. تم ذلك بالتزامن مع تجاهل معاناة الشعب في الأزمات والكوارث. كما نددت بإغلاق باب الحوار، وتكبيل المجتمع المدني والعمل النقابي. إضافة إلى ذلك، حول القضاء إلى أداة لتصفية الخصوم السياسيين وسجن أصحاب الرأي. وأيضاً أعادت تونس لمربع الخوف والرقابة الذاتية، واستبدل معايير الكفاءة والخبرة بالولاء المطلق والتملق الشخصي. وتم تهميش شباب تونس وكفاءاتها، مما أدى إلى شلل إداري كارثي. كذلك حملت حيل زد، قيس سعيد إغراق البلاد في العزلة والضائقة الاقتصادية تحت شعارات “التعويل على الذات”. وتم التفريط في مقومات التنمية ومستقبل الشباب. وطالبت العريضة قيس سعيد بتطبيق قاعدته السياسية والأخلاقية الشهيرة القاضية بـ “سحب الثقة من أي مسؤول يفشل في إدارة مسؤوليته” على نفسه. وجاء ذلك بعد ثبوت إخفاق سياساته. واعتبرت أن اعتماد خطاب تضليلي لبيع الأوهام والتغطية على العجز، تجلى في التنصل من الوعود التنموية والبيئية (مثل أزمة قابس ومأساة أهالي جرجيس). وأيضاً ظهر ذلك في الفشل الذريع في معالجة أزمة البطالة والتشغيل. واتهم لعريضة قيس سعيد بإهدار المال العام في مشاريع عبثية عبر توجيه موارد الدولة المتاحة لتمويل مشاريع وتجارب شخصية فاشلة أثبتت عقمها. من بين هذه المشاريع “الشركات الأهلية” المستنزفة للتمويلات، و”مجلس الجهات والأقاليم” الذي يمثل عبئاً مالياً إضافياً لإرضاء الخيال السياسي الرئاسي. ثانياً: المخرج الوطني ومطالب العريضة شدد الموقعون على أن “الديمقراطية تُصلَح بالديمقراطية”، وأن الخروج من الأزمة الشاملة لا يتحقق عبر الفوضى ولا بالانتقال من حكم فردي إلى آخر. بل يكون ذلك بعودة السلطة إلى القانون والدولة إلى مواطنيها. وبناءً على ذلك، رفعت العريضة المطالب التالية تنحي رئيس الجمهورية قيس سعيد عن الحكم لوقف مسار التدمير الذاتي لمؤسسات الدولة. كذلك طالبت بالعودة الفورية إلى صندوق الاقتراع عبر انتخابات سابقة لأوانها لتجديد الشرعية الوطنية. وأيضاً تمكين الكفاءات الوطنية والشباب من قيادة مسار الإصلاح بعيداً عن الشعبوية والولاءات الضيقة. وفي ختام الوثيقة، وجهت مبادرة “جيل زاد تونس” تأكيداً قاطعاً بأن خصوصية الموقّعين مضمونة تماماً. وأكدت أن الهوية والبيانات الشخصية لن يتم نشرها أو مشاركتها، التزاماً بالحفاظ على السرية المطلقة واحترام خصوصية كل مواطن اختار التوقيع على العريضة. صوت الامارات

اخبار وطنية 11 أوت 2026
عريضة “جيل زاد” في تونس يطالب باستقالة الرئيس قيس سعيد وتنظيم انتخابات مبكرة
بقلم: ameurayedشارك هذا المقال:
