قد نتفهم أحيانا حملة أصدقائنا علينا بسبب تدوينات بعض أبناء الحركة والتعبير عن موقفهم الخاص مما يحصل في تونس
وما يصيب أصدقائنا مما اصابنا من اعتقال ومحاصرة فالانقلاب أعلن حربه على الجميع غير ان هذا الجميع لم يفهم الدرس بعد بشكل صحيح
نتفهم ذلك ونعتبره معقولا انطلاقا من رغبتنا جميعا في ان نقف صفا واحدا في وجه آلة الدمار والإرهاب فلا خلاص لنا الا
بموقف واحد
وصف واحد
وإرادة واحدة
دون ذلك ستلتهمنا آلة الاستبداد كما فعلت في أكثر من محطة من محطات تاريخنا
نتفهم ذلك أيضا باعتبار المسؤولية الوطنية الملقاة أساسا على النهضة وعلى شركائها في بذل الوسع لتهيئة شروط استعادة كرامتنا بعد ما اصابنا من ذل وهوان على يد منظومة الانقلاب
نتفهم ذلك وارجو ان يتفهم اصدقاؤنا أيضا بأننا لم نكن ملائكة ولن نكون انما نحن بشر نصيب ونخطئ ونترقى باعترافنا بأخطائنا ونبحث عن الصواب ونأخذ به انى وجدناه لأجل ذلك لا نزكي أنفسنا ابدا، بل ندفع بمن كان اجتهاده أفضل من اجتهادنا الى الامام ولا نستوطن ابدا مواطن العداء والضغينة
قلوبنا مفتوحة رغم ما نلاقيه من صد وحرص على استئصالنا ونقابل السيئة من القول والاتهام والتشويه بالتغافل أحيانا وبالحسنة أحيانا أخرى ولم يعرف على رئيسنا قولا سيئا في أحد بادره بالسوء حتى غدى هذا سمتا عاما في قيادات الحركة وشبابها.
لقد تعلمنا منذ نعومة اظافرنا "ان أحب الناس الى الله انفعهم لعياله"
وان "قل لعبادي يقولوا التي هي أحسن"
وان "وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها او ردوها"
ولم يَكُنِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبَّابًا، وَلَا فَحَّاشًا، وَلَا لَعَّانًا.
لم نكن ملائكة قد تحدث زلة هنا او هناك وهو من عالم البشر وليس هذا تبريرا لاي سلوك فيه إساءة لاحد لكن من العدل أيضا ان لا يكون ذلك سبب في حملة على النهضة وابنائها وتقديم الامر على انه نهاية العالم " الم نقل لكم"
ندرك جميعا حجم الضغط الذي يعيشه الجميع ان لم نقل حجم الإحباط الذي يكبل إرادة التونسيين والاصل ان نتجه أكثر نحو العمل من اجل اسقاط الانقلاب فنعذر بعضنا فيما نختلف فيه ونثمن ما نتشاركه ونبني عليه ونراكم ارصدة جديدة من اجل اسقاط الانقلاب وليتنا نقدر على ما هو أكثر بناء لمستقبل تونس.

