يروي ابن أبي الضياف أن الباي محمد الصادق أصدر سنة 1860 مرسوما يمنع تقبيل اليد، لكن أحد أبناء الشعب، ممن اعتادوا التملّق والانحناء، لم تحتمل نفسه هذا المنع، إذ وقف أمام الوزير خير الدين متحسرا: "ماذا أصنع؟ أراك ولا أقبّل يدك؟" فأجابه خير الدين بغضب: "قدّر الله عليك..." فالرجل لم يكن يفتقد تقبيل اليد، بل كان يفتقد فرصة الانحناء. ويضيف ابن أبي الضياف أن تلك النفوس "المجبولة على الحطّة والدناءة" أسقطت منع تقبيل اليد دون أمربإلغائه. والحلاصة ، حسب الكاتب والمؤرخ: ان الحاكم قد يفرض الاستبداد، لكن شعبا متملقا قادر على إدامته ،و عندما يتحول الخضوع إلى ثقافة، لا يعود الاستبداد بحاجة لمن يُفرضه دائما، فهناك من يعيد إنتاجه بالتملّق والانحناء.
يذكر ان احدى المواطنات ظهرت يوم امس تقبل بانخناء وخضوع يد الرئيس قيس سعيد اثناء جولة له في منطقة لافيات بتونس العاصمة

