وضع المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك تونس ضمن الدول التي يتنامى فيها الغضب الشعبي بفعل عدم المساواة وغلاء المعيشة والبطالة ونقص الخدمات، محذرًا كذلك من تفاقم القيود على الفضاء المدني وحرية الإعلام، خلال افتتاح الدورة الثالثة والستين للمجلس في جنيف يوم 7 سبتمبر 2026.
وأدرج تورك تونس إلى جانب ألبانيا والأرجنتين والهند وإندونيسيا، حيث امتدت أزمات اقتصادية واجتماعية إلى الشارع، رابطًا ذلك بالفساد وتراجع الثقة في المؤسسات. وفي تونس، ارتبطت احتجاجات السنوات الأخيرة بارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية والبطالة ومشاكل الخدمات، خصوصًا في الجهات الداخلية.
وشدد على أن الاحتجاج السلمي وحرية التعبير والوصول إلى المعلومات حقوق أساسية لبناء الثقة، ويمكنها أن تكون جسرًا بين الإحباط والحوار وبين التطلعات والتغيير. لكن دولًا عدة، وفق تحذيره، اختارت القمع بدل معالجة المخاوف المشروعة، وكانت تونس بين أمثلة التضييق على الفضاء المدني والإعلام.
هذا الإنذار لا يأتي من فراغ؛ فقد وثقت الأمم المتحدة تزايد القيود على التعبير والتجمع والعمل المدني منذ انقلاب جويلية 2021، واستهداف صحفيين وحقوقيين بالترهيب والملاحقات والاحتجاز. إدراج تونس اليوم امتداد لمسار تركيز السلطة وتراجع الرقابة والمساءلة. وللتونسيين الرافضين لتكميم الأفواه: ما يحدث نتيجة طبيعية لانقلاب 25 جويلية، والحرية ليست ملفًا مؤجلًا.

