من الذي يجب أن يصمت..!!؟
مقالات راي 26 جويلية 2026

من الذي يجب أن يصمت..!!؟

بقلم: ameurayed

ثمّة أصدقاء، خصوصا من الإعلاميين والنشطاء المدنيين، ممن خانهم "الوعي التاريخي" يوما ما، وزمَروا في الفاتح من 25 جويلية 2021، مع المزمّرين، ولم يقدّروا كما فعل غيرهم بأن ما حصل هو "انقلاب" آثم على الديمقراطية وليس على "الخوانجية" كما صوَرت لهم "هلاوسهم" الايديولوجية. وحتّى يخفّفوا اليوم من شعورهم بالذنب، وبدل الاعتراف بسوء تقديرهم للأمور، ومن باب "التلكيكة" كما يقول اخواننا المصريون، أي البحث عن أي ذريعة حتّى وإن كانت سخيفة، انبروا يسبّون من يقولون أنهم كانوا مبرر حصول الانقلاب ويطالبونهم بالسكوت، وإن كان السكوت مستوجبا والحياء مطلوبا كما أرى، فمن أولئك الذين ساهموا طيلة تجربة الانتقال في ترذيل الديمقراطية والديمقراطيين بحجة أنه "حكم النهضة"، ثم هتفوا مع الهتّيفة للانقلابيين بحجة التخلّص من خصومهم الأيديولوجيين، أما د. المرزوقي أو د.رفيق أو غيرهم ممن يطلب منهم السكوت، فقد كانوا مناضلين من اجل الديمقراطية قبل الثورة بسنين طويلة، وجاءت بهم بعدها الانتخابات لا الانقلابات أو الدبّابات إلى الحكم، وغادروا مناصبهم بالانتخابات أيضا، ومن حقهم - وليس فضلاً من أحد- كسائر التونسيين أن يعبروا عن آرائهم المزعجة للانقلاب والانقلابيين ومن أساء يوما التقدير وحكّه جلده جرّاء "الحساسية" الايديولوجية.. وأنا شخصيا "هاك الشعب" أو الجزء من "هاك الشعب" المنزعج كما يزعم هؤلاء من ظهور بعض المعارضين، ولا يزعجه قصّان الضو والماء وانهيار المؤسسات العمومية وعبث الحكم الفردي المطلق بمصير البلاد، فهو في واقع الأمر عندي أصل الرزيّة والبلية الكبرى أي "الشعبوية"، و"صملّا" على مشاعره المرهفة وسيرته الأبيّة..وكما تكونوا يولّى عليكم
خالد شوكات

شارك هذا المقال:

من الذي يجب أن يصمت..!!؟ | أنساق